صحة

خلال الجائحة: منطقة إقليم شرق المتوسط تشهد انخفاضا في تعاطي التبغ لأول مرة

وبحسب منظمة الصحة العالمية، تعد هذه هي المرة الأولى التي تتغير فيها الأعراف الاجتماعية المتعلقة بتعاطي التبغ لصالح سلوكيات أنفع للصحة ليشهد الإقليم لأول مرة، انخفاضا في مستوى تعاطي التبغ.

ومع التزام البلدان في شتى أنحاء العالم بالحد من تعاطي التبغ بنسبة 30% بحلول عام 2025 في إطار جدول أعمال الأمراض غير السارية، دعا المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط وأمانة اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ – في بيان مشترك – جميع بلدان الإقليم، سواء كانت طرفا في الاتفاقية الإطارية أم لا، إلى مواصلة ما تبذله من جهود لمكافحة التبغ وإضافة تدابير فعّالة أخرى للحد من الطلب على التبغ.

فرض الضرائب ورفع الأسعار

تشمل التدابير التي تساهم في الحدّ من تعاطي التبغ، زيادة الأسعار والضرائب التي توفر أيضا للبلدان إيرادات هي في أشد الحاجة إليها، وحظر الإعلان عن التبغ ورعايته والترويج له، ووضع صور تحذيرية على منتجات التبغ والتغليف البسيط. وترد هذه التدابير ضمن أولويات الاستراتيجية العالمية لتسريع مكافحة التبغ التي اعتمدتها الدورة الثامنة لمؤتمر أطراف اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ.

وقال البيان: “اكتسبت حكومات الدول الأعضاء في إقليم شرق المتوسط زخما غير مسبوق لمكافحة التبغ خلال جائحة كـوفيد-19، لنجعل عام 2021 يحيا في ذاكرتنا على أنه العام الذي تغيّرت فيه مكافحة التبغ إلى الأبد في إقليم شرق المتوسط”.

مكافحة التبغ الرخيص

وتشمل أولويات الاستراتيجية العالمية لتسريع مكافحة التبغ أيضا مكافحة الاتجار غير القانوني بالتبغ الرخيص لأنه يُضعف مكافحة التبغ ويقلل من الإيرادات الحكومية من الضرائب.

ويُعدّ بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ أداة رئيسية من أدوات السياسات لمواجهة هذه المشكلة. ولكن لم ينضم إلى أطراف هذا البروتوكول سوى سبعة بلدان فقط من إقليم شرق المتوسط. ودعا البيان بقية أطراف الاتفاقية الإطارية الاثني عشر في الإقليم إلى أن يصبحوا أيضا أطرافا في البروتوكول.

يُذكر أن اتفاقية منظمة الصحة الإطارية بشأن مكافحة التبغ دخلت حيّز النفاذ قبل 16 عاما، لكن العقبة الرئيسية أمام مكافحة التبغ ما زالت تتمثل في تدخل دوائر صناعة التبغ والجهات التي تعمل على تعزيز مصالحها. وأشار بيان منظمة الصحة العالمية وأمانة اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ إلى أن دوائر صناعة التبغ، لكي تزدهر أعمالها التجارية التي تُقدّر بمليارات الدولارات، تحتاج إلى الاستعاضة عن المتعاطين الذين يموتون أو يُقلعون عن التدخين بإيقاع الجيل القادم من المتعاطين الشباب في شباك منتجات التبغ والنيكوتين.

إنجازات تحققت بشق الأنفس

منظمة الصحة العالمية

أرشيف. يحصد التخين أرواح 8 ملايين شخص كل عام., by منظمة الصحة العالمية

بحسب البيان، فإن كثيرا من الشباب أصبحوا مدمنين على النيكوتين بسبب منتجات التبغ والنيكوتين الجديدة. وتشير الدلائل إلى أن التنفيذ الكامل لاتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ وبروتوكولاتها – من خلال سياسات تطبقها البلدان وستواصل توسيع نطاقها – سوف يحد من تعاطي التبغ.

وحثّت منظمة الصحة العالمية وزراء الصحة على الدعوة لاتباع نهج يشمل المجتمع بأسره من أجل حماية الإنجازات التي تحققت بشق الأنفس في مجال مكافحة التبغ. وإضافة إلى ذلك، ينبغي تشجيع الأفراد ومساعدتهم على اغتنام الفرصة للإقلاع والامتناع عن تعاطي أي شكل من أشكال منتجات التبغ والنيكوتين.

وإذا استمر العمل بوتيرته الحالية، تتوقع منظمة الصحة العالمية أيضا تحقيق غاية الحد من تعاطي التبغ بنسبة 30% مع حلول عام 2025 في إقليم شرق المتوسط.

تابعوا آخر أخبار عبر Google News تابعوا آخر أخبار  عبر Google News

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى