أخبار

شكري: نحث مجلس الأمن على المطالبة بالتوصل لاتفاق ملزم بشأن سد النهضة خلال 6 أشهر | مصر أخبار

شكري أكد أن 10 سنوات من المفاوضات فشلت في ضمان استمرار تدفق مياه النيل الأزرق إلى كل من مصر والسودان.

يعقد مجلس الأمن جلسة مفتوحة، اليوم الخميس، لبحث أزمة سد النهضة بطلب من مصر والسودان وبدعم من المجموعة العربية في الأمم المتحدةk في وقت تشهد أروقة المنظمة الدولية حراكا دبلوماسيا مكثفا من قبل كل من وزيري الخارجية المصري ونظيرته السودانية يسبق الجلسة.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن بلاده ستحث مجلس الأمن على مطالبة أطراف أزمة سد النهضة على التوصل لاتفاق ملزم في غضون 6 أشهر.

وأضاف شكري -لوكالة أسوشيتد برس الأميركية- أن 10 سنوات من المفاوضات فشلت في ضمان استمرار تدفق مياه النيل الأزرق إلى كل من مصر والسودان.

وأشار إلى أن مصر والسودان ستدعمان مشروع القرار التونسي بشأن الأزمة. ولفت إلى أن مصر تعتقد أن العديد من أعضاء مجلس الأمن يدرك أهمية معالجة أزمة سد النهضة، وأكد أنه من حيث المبدأ يجب ألا تكون هناك معارضة لمشروع القرار في المجلس.

من جهته قال جدعون أسفاو عضو الفريق الاثيوبي في مفاوضات سد النهضة إن التعبئة الثانية يتم تنفيذها وفقًا لاتفاقية إعلان المبادئ التي وُقعت عام 2015.

وأشار إلى أنه كان يتعين إجراء دراستين خلال 15 شهرًا من توقيع الاتفاقية، لكن ذلك لم يتم بسبب ما وصفه بعناد القاهرة والخرطوم حيث أفشلتا إجراء الدراسة، على حد قوله.

وحصلت الجزيرة على مشروع قرار وزعته تونس في المجلس يحث إثيوبيا على الامتناع عن الاستمرار في التعبئة الثانية، في وقت جددت أديس أبابا رفضها تدويل قضية السد.

ويحث مشروع القرار إثيوبيا على الامتناع عن الاستمرار في تعبئة خزان سد النهضة من جانب واحد، ويطالب مصر والسودان وإثيوبيا باستئناف مفاوضات السد بدعوة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

كما يدعو الدول الثلاث إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراء يعرض عملية التفاوض للخطر، ووضع نص اتفاق ملزم بشأن سد النهضة خلال 6 أشهر.

حراك دبلوماسي مكثف

وكان وزير الخارجية المصري التقى أمس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر المنظمة بنيويورك.

وقال المتحدث باسم الخارجية في تغريدة إن اللقاء هدف إلى تأكيد الموقف المصري بشأن سد النهضة، وضرورة تحمل الأطراف الدولية مسؤوليتها، والمساهمة في حلحلة الوضع الراهن، ودعم التوصل لاتفاق ملزم قانوناً يراعي مصالح الدول الثلاث.

والتقى أيضا وكيلُ وزارة الخارجية السوداني محمد شريف سفراء عدد من الدول الآسيوية المعتمدين في الخرطوم لعرض موقف السودان من قضية سد النهضة.

وأضاف بيان للخارجية السودانية أن وكيل الوزارة أكد أهمية دور المجتمع الدولي في حث الأطراف المعنية بأزمة سد النهضة للتوصل إلى اتفاق خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر. كما جرى التأكيد خلال اللقاء على ضرورة التزام إثيوبيا بالقانون الدولي لاستخدام المياه العابرة للحدود.

ومنذ الاثنين، تشهد نيويورك اجتماعات واتصالات مصرية وسودانية مكثفة حول السد، حيث التقى وزير الخارجية المصري نظيرته السودانية مريم الصادق المهدي، وأصدرا بيانا مشتركا قالا فيه إن بدء إثيوبيا في الملء الثاني للسد “تصعيد خطير يكشف سوء نية إثيوبيا ورغبتها في فرض الأمر الواقع”. وأضاف الوزيران أن بدء التعبئة الثانية يعد انتهاكا للقوانين الحاكمة لاستغلال موارد عابرة للحدود.

من جانبه قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -خلال اتصال هاتفي مع رئيس الكونغو الديمقراطية فيلكس تشيسيكيدي- إن توجه مصر والسودان إلى مجلس الأمن للنظر في قضية سد النهضة جاء نتيجة ما سماه التعنت المستمر ومحاولات فرض الأمر الواقع من جانب إثيوبيا.

وأوضح أن هذا التعنت أدى إلى تعثر مسار المفاوضات الجارية برعاية الاتحاد الأفريقي. كما أوضح أن تحرك مصر والسودان في مجلس الأمن يهدف لتعزيز المسار الأفريقي ويؤكد على قيادة الاتحاد الأفريقي ورئاسته للمسار التفاوضي.

وكان ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة  قال أمس إن الأمين العام على استعداد للقيام بأي دور فيما يتعلق بقضية سد النهضة إذا طلب منه مجلس الأمن ذلك.

وأضاف دوجاريك أن الأمين العام منخرط بالفعل في هذه القضية من خلال التواصل المستمر مع أطرافها دعماً للمفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي.

والاثنين والثلاثاء، أخطرت إثيوبيا كلا من مصر والسودان على التوالي ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه من دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم باعتباره إجراء أحادي الجانب.

ووضعت الخطوة الإثيوبية دولتي المصب -مصر والسودان- أمام الأمر الواقع، وذلك رغم تفاوض مصر والسودان وإثيوبيا منذ عام 2011 للوصول إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، وهو الأكبر في القارة الأفريقية، إذ تصل قدرته على توليد الكهرباء إلى 6500 ميغاوات.

وتُصر أديس أبابا على ملء ثان للسد، بعد نحو عام على ملء أول، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مسبق. بينما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي ملزم بشأن الملء والتشغيل، لضمان سلامة منشآتهما المائية، واستمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه نهر النيل. وكانت إثيوبيا أعلنت الأحد الماضي رفع مستوى تأهب قواتها المنتشرة في منطقة السد، لتأمين المرحلة الثانية من عملية ملئه.

المزيد من سياسة



تابعوا آخر أخبار عبر Google News تابعوا آخر أخبار  عبر Google News

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى